Anstasia Forum
تحية طيبه في المسيح / عزيزي الزائر : في حال رغبتم بالإنضمام إلى أسرتنا ينبغي عليك ،التسجيل أولآ بالضغط هنا حتى تتمكن من المشاركة معنا . يسوع معاك



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سيرة القديسة برناديت

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
† jos †
مشرف عام
مشرف عام
avatar

ذكر
عدد المشاركات : 3470
العمر : 37
البلد : قنا
تاريخ التسجيل : 19/08/2007

مُساهمةموضوع: سيرة القديسة برناديت   الإثنين يوليو 13, 2009 5:11 pm

ولدت برناديت في يوم الأحد الموافق السابع من يناير عام 1844 في لورد وهي مدينة صغيرة على جبال البيرينيه في فرنسا الجنوبية من أبوين فقيرين: فرنسيس سوبيرو وزوجته لويزا كاستيرو .
وسُجّلت باسم برناديت ماري سوبيروس وخلال السنوات اللاحقة لمولدها رزق والداها بست أطفال أيضاً مات ثلاثةً منهم. أُصيبت برناديت وهي بعد طفلة بسعال أليم (الربو) ولم تتمتّع برناديت بصحّة جيّدة وكانت قريبةً جداً من والديها وأخواتها واخوتها. وكان أهلها يحاولون مساعدتها بشتى الطرق .
كانت لطيفة المعشر دائمة الابتسامة بالرغم من ألمها والكل يحبها. عملت راعية غنم وهناك في قلب الطبيعة كانت تُصعد أجمل الصلوات للرب وللعذراء. وعاشت في مطحنة لكن بسبب الظروف الصعبة التي واجهت العائلة في هذه المطحنة والتي أدّت الى انخفاض كميّة وجودة الطحين وبالتالي عدد الزبائن، أُجبرت عائلة سوبيروس على ترك المطحنة والانتقال للعيش في منزل أكثر تواضعاً. وقام فرانسوا كلّ يوم بالبحث عن عمل وكانت أجرته ضئيلة جداً ما أدى الى عدم اعتنائه الصحيح بعائلته. وبسبب ذلك اضطرّت لويس سوبيروس الى مساعدة زوجها فذهبت الى العمل في حين قامت الابنة الكبرى برناديت بالاعتناء بالأطفال.


ضعف ذاكرتها جعله ا تتعذب كثيراً لتتلقن مبادئ التعليم الديني المسيحي على الرغم من أن الناس حاولوا اعطاء برناديت
دروساً في الانجيل لكن كان من الصعب حدوث ذلك نظراً لعدم توفّر
الوقت الكافي لها. تمتّعت هذه الفتاة بالإيمان العميق وصلاتها الدائمة
البسيطة التي كانت بحوزتها باستمرار


عادت برناديت إلى أهلها بعد أن أمضت سنين عديدة لدى مربيتها
في مدينة برتريس وهناك في لورد تلقت التعليم المسيحي مع رفيقاتها
وتناولت سرّ الشركة (التناول).
يا له من شعور رائع الرب الإله دخل فعلياً إلى قلبها!.


يوم الثلاثاء، في الحادي عشر من شهر شباط 1858 ذهبت برناديت برفقة أختها وصديقتها لجمع الحطب
قرب مغارة وهناك كانت المفاجأة الكبرى حيث ظهرت لها السيدة العذراء بينما كانت تستعد لعبور نهر صغير وراء رفيقاتها،
أولاً بشكل ريح ثم بشكل امرأة جميلة تسحر القلوب بجمالها الفتّان.
صلّت برناديت مسبحتها وهي مذهولة بجمال المرأة وعند آخر إشارة
صليب اختفت المرأة، علمت أم برناديت بالأمر وحاولت إقناع ابنتها أنها لم تكن سوى تخيلات وطلبت منها عدم الذهاب الى المغارة ولكن برناديت كانت تصّر أنها لم تكذب وعادت إلى المغارة لأن المرأة طلبت منها العودة بعد خمسة عشرة يوماً.


وهكذا توالت ظهورات المرأة الجميلة لبرناديت وكان الناس يتقاطرون إليها من كل صوب منهم بدافع الفضول ومنهم للصلاة. كانت سذاجة برناديت وصدقها وحرارة صلاتها تؤثر كثيراً في من هم حولها وقد وعدتها العذراء بالراحة والسلام في الحياة الأبدية مع يسوع فقط ولم تعدها بالراحة هنا على الأرض. كان الناس يتزايدون حول المغارة يوماً بعد يوم مما خلق قلقاً واضطراباً لدى رجال الشرطة فبدءوا يستجوبون برناديت ويحاولون أن يشوهوا كلامها ولكن الناس كانوا يصدقون كلامها فدافعوا عنها بشدة.

اضطهدها رجال السلطة كثيراً وعانت منهم كثيراً لدرجة أن بعضهم حاول تلفيق تهمة الجنون لها وإيداعها المصحة النفسية وكان هذا بدافع من الشيطان الذي يحاول أن يعطل عمل الله وسعيه لتبكيت الناس للتوبة.
كانت العذراء وفي ظهوراتها لبرناديت تطلب منها دعوة الخطاة إلى التوبة والصلاة من أجلهم. وفي إحدى الظهورات وبينما كانت برناديت تصلي بحرارة مرت يدها فوق لهيب شمعة مضاءة وبقيت كذلك ربع ساعة ولم تحترق كما أفاد بذلك شاهد عيان.
حفرت برناديت في الأرض بجانب المغارة بناءً لطلب السيدة وللحال خرج ماء حيث شربت منه برناديت وقد أصبح هذا النبع الصغير نبع نِعَم شفى الكثير من المرضى بالنفس والجسد ولم يزل حتى يومنا هذا. ومن الذين شفوا: طفل ابن سنتين كانت أمه قد قطعت الأمل بشفائه فلجأت إلى معونة العذراء، ورجل كان يعاني من عمى في عينيه وفتاة عمياء أُعيد لها البصر.

وكانت الجموع تحتشد في ذلك المكان مصلّية من أعماق قلوبها الألوف من السلام الملائكي.
بناءً لطلب كاهن الرعية الذي كان قد قال لبرناديت أن تسأل عن اسمها أجابت: "أنا الحبل بلا دنس". أي أنها النقية الطاهرة التي حضّرها الآب لتكون يوماً أماً لإبنه وقد طلبت العذراء بناء كنيسة في ذلك المكان وبالفعل بُنيت الكنيسة حيث يحتفل آلاف المؤمنين بالصلاة والافخارستيا في كل مرة.
لقد تمّ فحص مياه النبع مرات عديدة ولكن لم يستطع أحد اكتشاف سر قوتها، إنها قدرة العذراء الكلية القداسة.
قدمت برناديت ذاتها بكليتها إلى الله ودخلت دير راهبات المحبة حيث عملت في خدمة المرضى والأطفال وكانت راهبة متفانية في بذل ذاتها بمحبة وتقوى.
وفي آخر حياتها بقيت مريضة لمدة خمس سنوات، تناجي حبيبها يسوع وأمها العذراء بحب وفرح وسلام داخلي إلى أن انتقلت إلى لقائهما الأبدي في السادس عشر من نيسان سنة 1879 وقد منحها الله نعمة كبيرة بأن قد بقي جسدها سالماً طرياً وكأنها ماتت منذ يوم وهو معروض في نعش زجاجي داخل كنيسة دير راهبات المحبة. وفي كانون الأول 1933 أُعلِن قداستها وأصبحت مدينة لورد مكاناً مقدساً يقصده المؤمنون من كافة العالم لينالوا النعم ويصلّوا للعذراء البريئة من الدنس ويطلبون شفاعة برناديت، تلك الفتاة التي كانت مطيعة لكلمة الرب في حياتها وقد انتقتها العذراء لتنقل إلينا رسالتها وتدعونا من خلالها للتوبة والقداسة.

الله يختار الضعفاء والمتواضعين ليُظهر قدرته وحبّه وعظمته.
لنكن متواضعين كبرناديت ونتشبّه بالقديسين في اتضاعهم، حتى نصل إلى القداسة

_________________
يا رب لست أعلم ما تحمله الأيام لى و لكن يكفينى شيئا واحدا..... ثقتى أنك معى تعتنى بى و تحارب عنى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.anstasia.ahlamontada.com
 
سيرة القديسة برناديت
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Anstasia Forum :: المنتدى المسيحى العام :: سير القديسين-
انتقل الى: